المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص369
دار الفكر - بيروت
ابن، أو أخ: أحق بالصلاة عليها من الزوج؟ ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن ليث عن زيد بن أبي سليمان: أن عمر بن الخطاب قال في الصلاة على المرأة إذا ماتت -: الولي دون الزوج؟ وعن شعبة عن الحكم بن عتيبة في الصلاة على المرأة إذا ماتت: الأخ أحق من الزوج.
ومن طريق وكيع عن الربيع عن الحسن: كانوا يقدمون الأئمة على جنائزهم، فإن تدارءوا فالولي، ثم الزوج.
فإن قيل: قد قدم الحسين بن علي -: سعيد بن العاص على ولي له وقال: لولا أنها سنة ما قدمتك؟ وقال أبو بكرة لإخوة زوجته: أنا أحق منكم قلنا: لم ندع لكم إجماعا فتعارضونا بهذا، ولكن إذا تنازع الأئمة وجب الرد إلى القرآن والسنة، وفي القرآن والسنة ما أوردنا، ولم يبح الله تعالى الرد في التنازع إلى غير كلامه وحكم نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، والأوزاعي في أحد قوليه: الأولياء أحق بالصلاة عليها من الزوج، إلا أن أبا حنيفة قال: إن كان ولدها ابن زوجها الحاضر فالزوج أبو الولد أحق - وهذا لا معنى له، لأنه دعوى بلا برهان
[مسألة أحق الناس بإنزال المرأة في قبرها]
585 -
مسألة: وأحق الناس بإنزال المرأة في قبرها من لم يطأ تلك الليلة، وإن كان أجنبيا، حضر زوجها أو أولياؤها أو لم يحضروا، وأحقهم بإنزال الرجل أولياؤه؟
أما الرجل فلقول الله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} [الأنفال: 75] وهذا عموم، لا يجوز تخصيصه إلا بنص.
وأما المرأة فإن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد حدثنا قال: ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبد الله بن محمد هو المسندي - ثنا أبو عامر هو العقدي -
#