المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص388
دار الفكر - بيروت
وهذا غير مسند؛ لأننا لا ندري من هذا الناهي؟ ولعله بعض الصحابة ثم لو صح مسندا لم يكن فيه حجة، بل كان يكون كراهة فقط.
بل قد صح خلافه كما روينا من طريق ابن أبي شيبة: نا وكيع عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في جنازة فرأى عمر امرأة، فصاح بها فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعها يا عمر فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب» . وقد صح عن ابن عباس: أنه لم يكره ذلك؟
[مسألة زيارة القبور]
600 -
مسألة ونستحب زيارة القبور، وهو فرض ولو مرة ولا بأس بأن يزور المسلم قبر حميمه المشرك، والرجال والنساء سواء؟ لما روينا من طريق مسلم: نا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن فضيل عن أبي سنان هو ضرار بن مرة، عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» .
ومن طريق مسلم: نا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال «زار النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت»
#