المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص390
دار الفكر - بيروت
قال أبو محمد: الخبر الذي فيه «يصلي عليه أربعون» رواه شريك بن عبد الله بن أبي نمر، وهو ضعيف؟
قال أبو محمد: الشفيع يكون بعد العقاب، إلا أنه مخفف ما قد قضى الله تعالى أنه لولا الشفاعة لم يخفف، وشفاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي هي أكبر الشفاعات تكون قبل دخول النار وبعد دخول النار كما جاءت - الآثار، نعوذ بالله من النار
[مسألة إدخال الموتى في المساجد والصلاة عليهم]
603 -
مسألة وإدخال الموتى في المساجد والصلاة عليهم حسن كله، وأفضل مكان صلي فيه على الموتى في داخل المساجد.
وهو قول الشافعي، وأبي سليمان، ولم ير ذلك مالك؟ برهان صحة قولنا -: ما روينا من طريق مسلم بن الحجاج: نا محمد بن حاتم نا بهز هو ابن أسد - نا وهيب هو ابن خالد - نا موسى بن عقبة عن عبد الواحد هو ابن حمزة - عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنه «لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين عليه ثم أخرج به من باب الجنائز الذي كان على المقاعد فبلغهن أن الناس عابوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد؟ فقالت عائشة: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به؟ عابوا علينا أن يمر بالجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد» ؟
ومن طريق مسلم: نا محمد بن رافع نا ابن أبي فديك أنا الضحاك بن عثمان عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنا عائشة أم المؤمنين قالت: «والله لقد صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابني بيضاء - سهيل، وأخيه - في المسجد» .
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر، وسفيان الثوري، كلاهما عن هشام بن عروة
#