المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص391
دار الفكر - بيروت
عن أبيه: أنه رأى الناس يخرجون من المسجد ليصلوا على جنازة، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ ما صلي على أبي بكر الصديق إلا في المسجد
ومن طريق ابن أبي شيبة: نا الفضل بن دكين عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر: أن عمر صلي عليه في المسجد فهذه أسانيد في غاية الصحة، وفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه وأصحابه، لا يصح عن أحد من الصحابة خلاف هذا أصلا؟
قال علي: وقد شهد الصلاة عليها خيار الأمة، فلم ينكروا ذلك، فأين المشنع بعمل أهل المدينة -؟ : واحتج من قلد مالكا في ذلك بما رويناه من طريق ابن أبي شيبة: نا حفص بن غياث عن ابن أبي ذئب عن مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى على جنازة في المسجد فلا صلاة له» .
قال: وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تضايق بهم المكان رجعوا ولم يصلوا؟ ومن طريق وكيع عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أيمن عن كثير بن عباس قال: لأعرفن ما صليت على جنازة في المسجد؟ وقال بعضهم: الميت جيفة، وينبغي تجنيب الجيف المساجد؟ ما نعلم له شيئا موهوا به غير هذا، وهو كله لا شيء
أما الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فلم يروه أحد إلا صالح مولى التوأمة، وهو ساقط؟
ومن عجائب الدنيا تقليد المالكيين مالكا دينهم، فإذا جاءت شهادته التي لا يحل ردها - لثقته - اطرحوها ولم يلتفتوا إليها فواخلافاه رويناه من طريق مسلم بن الحجاج قال: نا
#