المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص41
دار الفكر - بيروت
إلا من قعود، ولكنهم لا السنن يتبعون، ولا القياس يحسنون - وبالله تعالى التوفيق؟
[مسألة في الصلاة أربع جلسات]
455 -
مسألة: ففي الصلاة أربع جلسات: جلسة بين كل سجدتين، وجلسة إثر السجدة الثانية من كل ركعة، وجلسة للتشهد بعد الركعة الثانية، يقوم منها إلى الثالثة في المغرب، والحاضر في الظهر والعصر والعشاء الآخرة، وجلسة للتشهد في آخر كل صلاة، يسلم في آخرها.
وصفة جميع الجلوس المذكور أن يجعل أليته اليسرى على باطن قدمه اليسرى مفترشا لقدمه، وينصب قدمه اليمنى، رافعا لعقبها، مجلسا لها على باطن أصابعها، إلا الجلوس الذي يلي السلام من كل صلاة، فإن صفته: أن يفضي بمقاعده إلى ما هو جالس عليه، ولا يقعد على باطن قدمه فقط؟ حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل عن عاصم بن كليب عن أبيه «عن وائل بن حجر قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم جلس فافترش رجله اليسرى» ، وذكر باقي الحديث.
فهذا عموم لكل جلوس في الصلاة -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد البلخي ثنا محمد بن يوسف الفربري
#