شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص42

دار الفكر - بيروت

ثنا البخاري ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث هو ابن سعد - عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن «محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا في نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته» .

قال البخاري: سمع الليث يزيد بن أبي حبيب، وسمع يزيد بن حلحلة وابن حلحلة عن ابن عطاء، وروينا من طريق عبد الرزاق عن عطاء ونافع مولى ابن عمر، كلاهما عن ابن عمر: أنه كان يجلس في مثنى فيجلس على اليسرى رجليه، يتبطنها جالسا عليها، ويقعي على أصابع يمناه ثانيها وراءه؟ وهو قول الشافعي، وأبي سليمان؟ وقال أبو حنيفة: الجلوس كله - لا نحاش شيئا - مفترشا بأليته اليسرى باطن قدمه اليسرى؟ وقال مالك: الجلوس كله - لا نحاش شيئا - مفضيا بمقاعده إلى الأرض قال علي: وكلا القولين خطأ وخلاف للسنة الثابتة التي أوردنا؟ ومن العجب احتجاج الطائفتين كلتيهما بحديث أبي حميد المذكور في إسقاط الجلسة إثر السجدة الثانية من الركعة الأولى والثالثة، وليس فيه ذكر لها أصلا، لا بإثبات ولا بإسقاط، ثم يخالفون حديث أبي حميد في نص ما فيه من صفة الجلوس وهذا غريب جدا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية