المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص396
دار الفكر - بيروت
ومن تركه عمدا حتى يموت فهو قاتل نفس.
ولا معنى لقول أحمد - رحمه الله -: تدخل القابلة يدها فتخرجه، لوجهين -: أحدهما - أنه محال لا يمكن، ولو فعل ذلك لمات الجنين بيقين قبل أن يخرج، ولولا دفع الطبيعة المخلوقة المقدورة له وجر ليخرج لهلك بلا شك.
والثاني - أن مس فرجها لغير ضرورة حرام.
[مسألة تمني الموت]
608 -
مسألة ولا يحل لأحد أن يتمنى الموت لضر نزل به روينا من طريق أحمد بن شعيب: أنا قتيبة بن سعيد أنا يزيد بن زريع عن حميد عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا لكن ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي» .
ورويناه أيضا بأسانيد صحاح من طريق أبي هريرة، وخباب؟ فإن ذكروا قول الله تعالى عن يوسف - عليه السلام -: {توفني مسلما وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] فليس هذا على استعجال الموت المنهي عنه، لكن على الدعاء بأن لا يتوفاه الله تعالى إذا توفاه إلا مسلما، وهذا ظاهر الآية الذي لا تزيد فيه
[مسألة حمل النعش]
609 -
مسألة ويحمل النعش كما يشاء الحامل، إن شاء من أحد قوائمه، وإن شاء بين العمودين؟ وهو قول مالك، والشافعي، وأبي سليمان.
وقال أبو حنيفة: يحمله من قوائمه الأربع.
واحتج بما روينا من طريق ابن أبي شيبة: نا هشيم عن يعلى بن عطاء عن علي الأزدي قال: رأيت ابن عمر في جنازة فحمل بجوانب السرير الأربع، ثم تنحى؟ ؟
#