شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص395

دار الفكر - بيروت

وعمر -: وعلي، قد أخبر عنهما بغير ذلك، فجعلوا ظن مالك أصدق من خبر علي

[مسألة الميت بلع درهما أو دينارا أو لؤلؤة]

606 -

مسألة ومن بلع درهما أو دينارا أو لؤلؤة: شق بطنه عنها، لصحة نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال.

ولا يجوز أن يجبر صاحب المال على أخذ غير عين ماله، ما دام عين ماله ممكنا، لأن كل ذي حق أولى بحقه، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام» .

فلو بلعه وهو حي حبس حتى يرميه، فإن رماه ناقصا ضمن ما نقص، فإن لم يرمه: ضمن ما بلع؟ ولا يجوز شق بطن الحي، لأن فيه قتله، ولا ضرر في ذلك على الميت - ولا يحل شق بطن الميت بلا معنى؛ لأنه تعد، وقد قال تعالى: {ولا تعتدوا} [البقرة: 190] .

فإن قيل: قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كسر عظم الميت ككسره حيا» .

قلنا: نعم، ولم نكسر له عظما، والقياس باطل، ومن المحال أن يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النهي عن غير كسر العظم فلا يذكر ذلك ويذكر كسر العظم، ولو أن امرأ شهد على من شق بطن آخر بأنه كسر عظمه لكان شاهد زور، وهم أول مخالف لهذا الاحتجاج، ولهذا القياس، فلا يرون القود، ولا الأرش: على كاسر عظم الميت؟ بخلاف قولهم في عظم الحي وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة ماتت حامل والولد حي يتحرك قد تجاوز ستة أشهر]

607 -

مسألة ولو ماتت امرأة حامل والولد حي يتحرك قد تجاوز ستة أشهر فإنه يشق بطنها طولا ويخرج الولد، لقول الله تعالى: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة: 32]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية