المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص399
دار الفكر - بيروت
حملها الحامل أجزأه.
[مسألة صلاة الغائب]
610 -
مسألة ويصلى على الميت الغائب بإمام وجماعة.
قد «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي - رضي الله عنه - ومات بأرض الحبشة - وصلى معه أصحابه عليه صفوفا» ، وهذا إجماع منهم لا يجوز تعديه؟
[مسألة يصلى على كل مسلم بر أو فاجر]
611 -
مسألة ويصلى على كل مسلم، بر، أو فاجر، مقتول في حد، أو في حرابة، أو في بغي، ويصلي عليهم الإمام، وغيره - ولو أنه شر من على ظهر الأرض، إذا مات مسلما لعموم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله «صلوا على صاحبكم» والمسلم صاحب لنا. قال تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات: 10] .
وقال تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة: 71] .
فمن منع من الصلاة على مسلم فقد قال قولا عظيما، وإن الفاسق لأحوج إلى دعاء إخوانه المؤمنين من الفاضل المرحوم؟
وقال بعض المخالفين: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصل على " ماعز "؟ قلنا: نعم، ولم نقل إن فرضا على الإمام أن يصلي على من رجم، إنما قلنا: له أن يصلي عليه كسائر الموتى، وله أن يترك كسائر الموتى، ولا فرق - وقد أمرهم - عليه السلام - بالصلاة عليه، ولم يخص بذلك من لم يرجمه ممن رجمه وقد روينا من طريق أحمد بن شعيب: أنا عبيد الله بن سعيد نا يحيى هو ابن سعيد القطان - عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني، قال «مات رجل بخيبر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صلوا
#