المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص43
دار الفكر - بيروت
واعترض بعض المعترضين بالباطل على حديث أبي حميد هذا بأن العطاف بن خالد رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء عن رجل عن أبي حميد، وأن محمد بن عمرو بن عطاء روى هذا الحديث أيضا عن عباس بن سهل الساعدي عن أبيه وليس فيه هذا التقسيم.
قال علي: هذا اعتراض من لا يتقي الله؛ لأن عطاف بن خالد ساقط لا تحل الرواية عنه إلا على بيان ضعفه، فلا يجوز أن يحتج به على رواية الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو عن عطاء أنه شهد الأمر.
وأما رواية محمد بن عمرو عن عباس بن سهل فهذا خطأ ممن قال ذلك.
إنما رواه عيسى بن عبد الله بن مالك عن عباس بن سهل، أو عياش - هكذا بالشك.
ورواه أيضا فليح بن سليمان عن عباس بن سهل -: وهاتان الروايتان أيضا - على علاتهما - موافقتان لروايتي أبي حميد.
وقال بعض القائلين: إن بعض الرواة روى حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد فذكر فيه: أن أبا قتادة شهد المجلس وأبو قتادة قتل مع علي، ولم يدركه محمد بن عمرو.
قال علي: والذي ذكر عن أبي قتادة أنه قتل مع علي من أحاديث السمريين والروافض، ولا يصح ذلك، ولا يعترض بمثل هذا على رواية الثقات.
#