المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص63
دار الفكر - بيروت
الله - صلى الله عليه وسلم - قد ترك الدعاء؟ فقيل: وما تراهم قدموا»
قال علي: إنما ترك الدعاء؛ لأنهم قدموا قال علي: واختلف الناس في هذا، فروي عن ابن مسعود أنه قال: احملوا حوائجكم على المكتوبة؟ وعن عمرو بن دينار وغيره من تابعي أهل مكة ما من صلاة أدعو فيها بحاجتي أحب إلي من المكتوبة؟ وعن الحسن البصري: ادع في الفريضة بما شئت؟ وعن عروة بن الزبير: أنه كان يقول: في سجوده: اللهم اغفر للزبير بن العوام، وأسماء بنت أبي بكر؟ وبه يقول ابن جريج، والشافعي، ومالك، وداود، وغيرهم وروينا عن عطاء، وطاوس، ومجاهد: أن لا يدعى في الصلاة المكتوبة بشيء أصلا وعن عطاء: من دعا في صلاته لإنسان سماه باسمه بطلت صلاته
وعن ابن سيرين: لا يدعى في الصلاة إلا بما في القرآن؟ وذهب أبو حنيفة إلى أن من سمى في صلاته إنسانا يدعو له باسمه بطلت صلاته، ثم زاد غلوا فقال: من عطس في صلاته فقال " الحمد لله رب العالمين " وحرك به لسانه بطلت صلاته، ولا يدعى في الصلاة إلا بما يشبه ما في القرآن؟ قال علي: وهذا خلاف لما في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ دعا لقوم سماهم وعلى قوم سماهم، وما نهى قط عن ذلك، ومن ادعى ذلك فقد كذب؟ واحتج في ذلك قوم بقوله - عليه السلام - «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس» ؟ قال علي: لا حجة لهم في هذا، لأن هذا النهي إنما هو عن أن يكلم المصلي
#