المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص64
دار الفكر - بيروت
أحدا من الناس؟ وأما الدعاء فإنما هو كلام مع الله تعالى، وإلا فالقراءة كلام الناس، وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن أن يقرأ المصلي القرآن ساجدا، وأمر بالدعاء في السجود؟ فصح بطلان قول أبي حنيفة، وثبت أنه لا يحل الدعاء في السجود بما في القرآن إذا قصد به القراءة؟ وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال بعد التشهد «ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدع به» وهذا مما خالف فيه أبو حنيفة: ابن مسعود، ولا نعلم له مخالفا من الصحابة - رضي الله عنهم -
[مسألة يشير المصلي إذا جلس للتشهد بأصبعه ولا يحركها]
460 -
مسألة: ونستحب أن يشير المصلي إذا جلس للتشهد بأصبعه ولا يحركها
ويده اليمنى على فخذه اليمنى، ويضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى؟ حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود ثنا القعنبي عن مالك عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعافري قال: رآني عبد الله بن عمر أعبث بالحصى في الصلاة، فلما انصرف نهاني وقال: اصنع كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع «إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى»
[مسألة لكل مصل أن يكون أخذه في التكبير مع ابتدائه للانحدار للركوع]
461 -
مسألة:
ونستحب لكل مصل أن يكون أخذه في التكبير مع ابتدائه للانحدار للركوع، ومع ابتدائه للانحدار للسجود، ومع ابتدائه للرفع من السجود، ومع ابتدائه للقيام من الركعتين، ويكون ابتداؤه لقول " سمع الله لمن حمده " مع ابتدائه في الرفع من الركوع، ولا يحل للإمام ألبتة أن يطيل التكبير، بل يسرع فيه، فلا يركع ولا يسجد ولا يقوم ولا يقعد إلا وقد أتم التكبير
حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن
#