المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص68
دار الفكر - بيروت
ومن المحال الباطل أن يعتد له بصلاة قد أيقنا أن الله تعالى لا يقبلها، فصح أن عمل صلاته الذي كان قبل قد انقطع، وأما أجره فباق له بلا شك، إلا أنه الآن في غير صلاة بلا شك، إذ هو في حال لا يقبل الله تعالى معها صلاة؟ وإن قالوا: بل هو في غير صلاة؟ قلنا: صدقتم، فإذ هو في غير صلاة: فعليه أن يأتي بالصلاة متصلة، لا يحول بين أجزائها - وهو ذاكر قاصدا - بما ليس من الصلاة وبوقت هو فيه في صلاة، وهذا برهان لا مخلص منه؟ ولو أردنا أن نحتج من الحديث بأقوى مما احتجوا به لذكرنا ما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام عن علي بن طلق قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا فسا أحدكم في الصلاة فليتوضأ وليعد الصلاة»
#