المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص74
دار الفكر - بيروت
أو تأخيرها بعد قراءة السورة للإمام أو للفذ أو من جهر في قراءة سر أو أسر في قراءة جهر للإمام خاصة، فقط؟ قال: فإن تعمد ذلك فصلاته تامة ولا سجود سهو عليه؟ قال: فإن نسي سجدة أو شك فلم يدر كم صلى؟ فإن كان ذلك أول مرة: أعاد الصلاة؟ وإن كان قد عرض له ذلك ولو مرة: سجد للسهو فإن لم يذكر ذلك إلا بعد أن خرج من المسجد: بطلت صلاته وأعادها.
وأما مذهب مالك في سجوده لسهو فغير منضبط، لأنه رأى فيمن ترك ثلاث تكبيرات من الصلاة فصاعدا غير تكبيرة الإحرام -: أن يسجد للسهو.
فإن لم يفعل حتى انتقض وضوءه، أو تطاول ذلك: بطلت صلاته وأعادها.
ورأى فيمن سها عن تكبيرتين من الصلاة كذلك: أن يسجد للسهو؟ فإن لم يفعل حتى انتقض وضوءه أو تطاول ذلك: فلا شيء عليه وصلاته تامة، ولا سجود سهو عليه.
ورأى فيمن سها عن تكبيرة واحدة غير تكبيرة الإحرام أن لا شيء عليه، لا سجود سهو ولا غيره.
ورأى على من جعل " الله أكبر " مكان " سمع الله لمن حمده " سجود السهو.
ورأى على من جهر في قراءة سر، أو أسر في قراءة جهر، إن كان ذلك قليلا فلا شيء عليه، وإن كان كثيرا فعليه سجود السهو؟ قال علي: ورأى فيمن سها عن قراءة (أم القرآن) في ركعتين من صلاته فصاعدا: أن صلاته تبطل.
فإن سها عنها في ركعة -: فمرة رأى سجود السهو فقط ومرة رأى عليه أن يأتي بركعة ويسجد للسهو؟ قال علي: أما قول أبي حنيفة فأفسد من أن يشتغل به فإنه لم يتعلق فيه بقرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة، ولا بقياس، ولا بقول صاحب، ولا برأي سديد بل لا نعلم
#