المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص100
دار الفكر - بيروت
مرتبة بترتيب الله تعالى لها، وأما عند خروج بعض الأوقات فلا؟ إذ لم يأت بذلك نص قرآن ولا سنة ولا إجماع - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة قوم في سفينة لا يمكنهم الخروج إلى البر إلا بمشقة أو بتضييع الصلاة]
481 -
مسألة:
فإن كان قوم في سفينة لا يمكنهم الخروج إلى البر إلا بمشقة أو بتضييعها فليصلوا فيها كما يقدرون، بإمام وأذان وإقامة ولا بد، فإن عجزوا عن إقامة الصفوف وعن القيام لميد أو لكون بعضهم تحت السطح أو لترجح السفينة -: صلوا كما يقدرون.
وسواء كان بعضهم أو كلهم قدام الإمام أو معه أو خلفه، إذا لم يقدروا على أكثر، وصلى من عجز من القيام قاعدا ولا يجزئ القادر على القيام إلا القيام؟ لقول الله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] .
ولقوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78]
ولقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»
وقال أبو حنيفة: يصلي قاعدا من قدر على القيام - وهذا خلاف أمر الله تعالى بالقيام في الصلاة.
واحتج بأن أنسا صلى في سفينة قاعدا؟ .
فقلنا: وما يدريكم أنه كان قاعدا وهو يقدر على القيام؟ حاشا لله أن يظن بأنس - رضي الله عنه - أنه صلى قاعدا، وهو قادر على القيام
[مسألة الصلاة في البيع والكنائس والهبارات والبيت من بيوت النيران]
482 -
مسألة: والصلاة جائزة في البيع، والكنائس، والهبارات والبيت من بيوت النيران، وبيوت البد والديور: إذا لم يعلم هنالك ما يجب اجتنابه من دم، أو خمر أو ما
#