شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص114

دار الفكر - بيروت

ولا مغمز لأحد في أحد من رواة هذا الحديث؛ فمن عانده فقد عاند الحق، وأمر الله تعالى، وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا سيما من يحتج في دينه بالمرسلات، وبرواية ابن لهيعة. ورواية جابر الجعفي الكذاب المتهم في دينه " لا يؤمن أحد بعدي جالسا "؟ ورواية حرام بن عثمان - الذي لا تحل الرواية عنه - في إسقاط الصلاة عن المستحاضة بعد طهرها ثلاثة أيام ورواية أبي زيد مولى عمرو بن حديث في إباحة الوضوء للصلاة بالخمر وبكل نطيحة، أو متردية، وما أهل لغير الله به -: في مخالفة القرآن والسنن الثابتة، ثم يتعلل في السنن الثابتة التي لم يأت ما يعارضها؛ بل عمل بها الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم؟ وبهذا الحديث يأخذ: الشافعي، وأبو سليمان، وأصحابهما؟ وقد خالفه قوم في مواضع -: فمنها: إذا بلغت الإبل خمسا وعشرين كما حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا عبد الله بن نصر ثنا قاسم بن أصبغ ثنا ابن وضاح ثنا موسى بن معاوية ثنا وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين خمس شياه؛ فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض؛ فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر وهكذا أيضا: رويناه من طريق ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق. قال علي: وقد أسنده زهير بن معاوية من طريق الحارث الأعور عن علي - رضي الله عنه -.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية