المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص115
دار الفكر - بيروت
قال أبو محمد: الحارث كذاب، ولا حجة في قول أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الشافعي: وأبو يوسف: إذا كانت خمس من الإبل ضعاف لا تساوي شاة أعطى بعيرا منها وأجزأه؟ قالوا: لأن الزكاة إنما هي فيما أبقي من المال فضلا، لا فيما أجاح المال وقد نهي عن أخذ كرائم المال فكيف عن اجتياحه؟ قال أبو محمد: وقال مالك، وأبو سليمان، وغيرهما: لا يجزئه إلا شاة؟ قال أبو محمد: هذا هو الحق، والقول الأول باطل وليست الزكاة كما ادعوا من حياطة الأموال وهم يقولون: من كانت عنده خمس من الإبل وله عشرة من العيال ولا مال له غيرها؛ فإنه يكلف الزكاة أحب أم كره؛ وكذلك من له مائتا درهم في سنة مجاعة ومعه عشرة من العيال ولا شيء معه غيرها [فإنه يكلف الزكاة] ورأوا فيمن معه من الجواهر، والوطاء، والغطاء، والدور، والرقيق والبساتين بقيمة ألف ألف دينار أو أكثر، أنه لا زكاة عليه؟
#