المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص120
دار الفكر - بيروت
أولها: أنه مرسل، لأن طاوسا لم يدرك معاذا ولا ولد إلا بعد موت معاذ؟ والثاني: أنه لو صح لما كانت فيه حجة؛ لأنه ليس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا حجة إلا فيما جاء عنه - عليه السلام -.
والثالث: أنه ليس فيه أنه قال ذلك في الزكاة؛ فالكذب لا يجوز، وقد يمكن - لو صح - أن يكون قاله لأهل الجزية، وكان يأخذ منهم: الذرة، والشعير، والعرض: مكان الجزية.
والرابع: أن الدليل على بطلان هذا الخبر ما فيه من قول معاذ " خير لأهل المدينة " وحاشا لله أن يقول معاذ هذا، فيجعل ما لم يوجبه الله تعالى خيرا مما أوجبه وذكروا أيضا: ما رويناه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريح: أخبرت عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري: أن عمر كتب إلى بعض عماله: أن لا يأخذ من رجل لم يجد في إبله السن التي عليه إلا تلك السن من شروى إبله، أو قيمة عدل؟ قال أبو محمد: هذا في غاية السقوط لوجوه -: أحدها: أنه منقطع، لأن ابن جريح لم يسم من بينه وبين عبد الله بن عبد الرحمن.
#