شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص127

دار الفكر - بيروت

أو قال: أخبرني من سار مع مصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعمد رجل إلى ناقة كوماء. فأبى أن يقبلها؛ فقال: إني أحب أن تأخذ خير إبلي فأبى أن يقبلها فخطم له أخرى دونها فقبلها، وقال: إني لآخذها وأخاف أن يجد علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: عمدت إلى رجل فتخيرت عليه إبله ".

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أنه قال لعبد الله بن طاوس: أخبرت أنك تقول: قال أبو عبد الرحمن - يعني أباه - إذا لم تجدوا السن فقيمتها؟ قال: ما قلته قط قال ابن جريج: وقال لي عطاء: لا يخرج في الصدقة صغير ولا ذكر ولا ذات عوار ولا هرمة؟ ومن طريق أبي عبيد عن جرير عن منصور عن إبراهيم النخعي أنه قال: لا يؤخذ في الصدقة ذكر مكان أنثى إلا ابن لبون مكان ابنة مخاض قال علي: ومن ذبح أو نحر ما يجب عليه في الصدقة ثم أعطاه مذكى لم يجز عنه؛ لأن الواجب عليه إعطاؤه حيا ولا يقع على المذكي اسم شاة مطلقة ولا اسم بقرة مطلقة، ولا اسم بنت مخاض مطلقة، وقد وجب لأهل الصدقة حيا، ولا يجوز له ذبح ما وجب لغيره؟ فإذا قبضه أهله أو المصدق فقد أجزأ، وجاز للمصدق حينئذ بيعه، إن رأى ذلك حظا لأهل الصدقة؛ لأنه ناظر لهم وليسوا قوما بأعيانهم، فيجوز حكمهم فيه، أو إبراؤهم منه قبل قبضهم له - وبالله تعالى نتأيد.

واختلفوا فيما زاد على العشرين ومائة؟ فقالت طائفة: حقتان إلى أن تصير ثلاثين ومائة؟ وقالت طائفة: ثلاث بنات لبون ولا بد إلى أن تصير ثلاثين ومائة فيجب فيها حقة وبنتا لبون ثم كلما زادت عشرة كان في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون.

وهو قول الشافعي، وأبي سليمان، وابن القاسم صاحب مالك؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية