المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص128
دار الفكر - بيروت
وقالت طائفة: أي الصفتين أدى أجزأه، وهو قول مالك إلى أن تبلغ مائة وثلاثين، فيجب فيها حقة وبنتا لبون، وهكذا كلما زادت عشرا ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون؟ وقال أبو حنيفة، وأصحابه: ليس فيما بعد العشرين ومائة إلا حقتان فقط؛ حتى تتم خمسا وعشرين ومائة فيجب فيها حقتان وشاة إلى ثلاثين ومائة فإذا بلغتها ففيها حقتان وشاتان، إلى خمس وثلاثين ومائة، ففيها حقتان وثلاث شياه؛ إلى أربعين ومائة، ففيها حقتان وأربع شياه؛ إلى خمس وأربعين ومائة؛ فإذا بلغتها ففيها حقتان وبنت مخاض، إلى خمسين ومائة، فإذا بلغتها ففيها ثلاث حقاق، وهكذا أبدا، إذا زادت على الخمسين ومائة خمسا ففيها ثلاث حقاق وشاة، ثم كما ذكرنا؛ في كل خمس شاة مع الثلاث حقاق، إلى أن تصير خمسا وسبعين ومائة، فيجب فيها بنت مخاض وثلاث حقاق؛ إلى ست وثمانين ومائة؛ فإذا بلغتها كانت فيها ثلاث حقاق وبنت لبون، إلى ست وتسعين ومائة؛ فإذا بلغتها ففيها أربع حقاق، وكذلك إلى أن تكون مائتين وخمسا؛ فإذا بلغتها ففيها أربع حقاق وشاة؛ وهكذا أبدا كلما تكون الزيادة خمسين زاد حقة، ثم استأنف تزكيتها بالغنم، ثم ببنت المخاض ثم ببنت اللبون ثم الحقة؟ قال أبو محمد: فأما من رأى الحقتين فيما زاد على العشرين والمائة إلى أن تصير ثلاثين ومائة فإنهم احتجوا بأن ذكروا ما رويناه من طريق أبي عبيد عن حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن محمد بن عبد الرحمن " إن في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي
#