شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص135

دار الفكر - بيروت

دينارا والعبد أربعون دينارا؛ فتوقوا مخالفة خطأ أبي حنيفة في التقويم، ولم يبالوا بمخالفة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والكذب عليه وحملهم حده على التقويم وأيضا - فإننا قد أوجدناهم ما حدثناه حمام قال: ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن أنا أبو عبد الله الكابلي ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا أبي عن عبد الله، ومحمد ابني أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم حين أمره اليمن، وفيه الزكاة، فذكره، «فإذا بلغت الذهب قيمة مائتي درهم ففي قيمة كل أربعين درهما درهم حين تبلغ أربعين دينارا» .

فمن المحال أن تكون صحيفة ابن حزم بعضها حجة وبعضها ليس بحجة، وهذه صفة الذين أخبر الله تعالى عنهم أنهم قالوا: {نؤمن ببعض ونكفر ببعض} [النساء: 150] .

وأما طريق حماد بن سلمة فمرسلة أيضا، والقول فيها كالقول في طريق معمر؟ ثم لو صحا جميعا لما كان لهم فيهما حجة، لأنه ليس في شيء منهما ما قالوا به أصلا، لأن نص رواية حماد " إلى عشرين ومائة؛ فإن كانت أكثر من ذلك فعد في كل خمسين حقة، فما فضل فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل " هذا على أن تعاد فيه الزكاة بالغنم كما ادعوا؟ ويحتمل هذا اللفظ أن يكون أراد أن يرد الحكم إلى أول فريضة الإبل في أن في كل أربعين بنت لبون، لأن في أول فريضة الإبل أن في أربعين بنت لبون وفي ثمانين بنتي لبون؛ فهذا أولى من تأويلهم الكاذب الفاسد المستحيل.

وأما حملهم ما روينا عن علي في ذلك على أنه مسند احتجاجهم في ذلك بوجوب حسن الظن بعلي - رضي الله عنه - وأنه لا يجوز أن يظن به أنه يحدث بغير ما عنده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فقول لعمري صحيح إلا أنه ليس علي بأولى بحسن الظن منا من عثمان - رضي الله عنهما - معا، والفرض علينا حسن الظن بهما، وإلا فقد سلكوا سبيل إخوانهم من الروافض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية