المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص145
دار الفكر - بيروت
وقال بعضهم: تزكى غير السائمة من كل ذلك مرة واحدة في الدهر، ثم لا تعود الزكاة فيها.
فاحتج أصحاب أبي حنيفة، والشافعي، بأن قالوا: قولنا قول جمهور السلف من الصحابة - رضي الله عنهم - وغيرهم؟ كما روينا من طريق سفيان، ومعمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي: ليس على عوامل البقر صدقة؟ وقد ذكرنا آنفا قول عمر - رضي الله عنه -: في أربعين من الغنم سائمة شاة إلى عشرين ومائة.
وعن ليث عن طاوس عن معاذ بن جبل: ليس على عوامل البقر صدقة؟ وعن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر: لا صدقة في المثيرة ولا يعرف عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - خلاف في ذلك؟ وعن ابن جريج عن عطاء: لا صدقة في الحمولة، والمثيرة؟ وهو قول عمرو بن دينار، وعبد الكريم والحمولة: هي الإبل الحمالة، والمثيرة بقر الحرث، قال تعالى: {لا ذلول تثير الأرض} [البقرة: 71] .
وعن سعيد بن جبير: ليس على ثور عامل ولا على جمل ظعينة صدقة؟ وعن إبراهيم النخعي: ليس في عوامل البقر صدقة؟ وعن مجاهد: من له أربعون شاة في مصر يحلبها فلا زكاة عليه فيها، ولا صدقة في البقر العوامل؟ وعن الزهري: ليس في السواني من البقر، وبقر الحرث صدقة، وفيما عداهما من البقر الصدقة كصدقة الإبل، وأوجب الزكاة في عوامل الإبل؟ وعن عمر بن عبد العزيز: ليس في الإبل والبقر العوامل صدقة؟ وعن الحسن البصري: ليس في البقر العوامل والإبل العوامل صدقة.
#