شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص146

دار الفكر - بيروت

وعن موسى بن طلحة بن عبيد الله: ليس في البقر العوامل صدقة؟ وعن سعيد بن عبد العزيز ليس في البقر الحرث صدقة؟ وعن الحكم بن عتيبة. ليس في البقر العوامل صدقة؟ وعن طاوس: ليس في عوامل البقر، والإبل صدقة، إلا في السوائم خاصة؟ وعن الشعبي: ليس في البقر العوامل صدقة؟ وهو أيضا قول شهر بن حوشب والضحاك؟ وعن ابن شبرمة: ليس في الإبل العوامل صدقة.

وقال الأوزاعي: لا زكاة في البقر العوامل، وأوجبها في الإبل العوامل.

وقال سفيان: لا زكاة في غير السائمة من الإبل والبقر والغنم، ولا زكاة في الغنم المتخذة للذبح - وذكر له قول مالك في إيجاب الزكاة في ذلك، فعجب، وقال: ما ظننت أن أحدا يقول هذا؟ وهو قول أبي عبيد، وغيره وروينا عن عمر بن عبد العزيز، وقتادة وحماد بن أبي سليمان إيجاب الزكاة في الإبل العوامل؟ وعن يحيى بن سعيد الأنصاري إيجاب الزكاة في كل غنم، وبقر، وإبل، سائمة؛ أو غير سائمة؟ واحتجوا بأنه قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: في سائمة الغنم قالوا: ولا يجوز أن يقول - عليه السلام - كلاما لا فائدة فيه؛ فدل أن غير السائمة بخلاف السائمة.

وقد جاء في بعض الآثار: " في سائمة الإبل " قالوا: فقسنا سائمة البقر على ذلك؟ وقالوا: إنما جعلت الزكاة فيما فيه النماء؛ وأما فيما فيه الكلفة فلا، ما نعلم لهم شيئا شغبوا به غير ما ذكرنا؟ واحتج أصحابنا في تخصيص عوامل البقر خاصة بأن الأخبار في البقر لم تصح؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية