شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص163

دار الفكر - بيروت

والثالث - احتجاجه في إسقاطه الزكاة هنا بأن القسمة تمكن هنالك: ولا تمكن هاهنا؛ فكان هذا عجبا؟ وما ندري للقسمة وإمكانها. أو تعذر إمكانها مدخلا في شيء من أحكام الزكاة؟ والرابع - أنه قد قال الباطل؛ بل إن كانت القسمة هنالك ممكنة فهي هاهنا ممكنة، وإن كانت هاهنا متعذرة فهي هنالك متعذرة؛ فاعجبوا لقوم هذا مقدار فهمهم؟

قال أبو محمد: فإذا قال قائل: فأنتم توجبون الزكاة على الشريك في الماشية إذا ملك ما فيه الزكاة في حصته، وتوجبونها على الشريكين في الرقيق في زكاة الفطر، وتقولون فيمن له نصف عبد مع آخر ونصف عبد آخر مع آخر، فأعتق النصفين -: إنه لا يجزئانه عن رقبة واجبة؛ ومن له نصف شاة مع إنسان، ونصف شاة أخرى مع آخر فذبحهما -: إنه لا يجزئه ذلك عن هدي واجب فكيف هذا؟ قلنا: نعم، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس على المسلم في فرسه وعبده صدقة إلا صدقة الفطر في الرقيق» فقلنا بعموم هذه اللفظة. وقال - عليه السلام -: «كل خليطين فإنهما يترادان بينهما بالسوية» فقلنا بذلك، وأوجب رقبة وهدي شاة ولا يسمى نصفا عبدين: رقبة؛ ولا نصفا شاة: شاة - وبالله تعالى التوفيق.

[زكاة الفضة]

[مسألة لا زكاة في الفضة حتى تبلغ خمس أواقي]

[زكاة الفضة]

682 -

مسألة: لا زكاة في الفضة مضروبة كانت أو مصوغة أو نقارا أو غير ذلك - حتى تبلغ خمس أواقي فضة محضة؛ لا يعد في هذا الوزن شيء يخالطها من غيرها فإذا أتمت كذلك سنة قمرية متصلة ففيها خمسة دراهم بوزن مكة، والخمس أواقي هي مائتي درهم بوزن مكة الذي قد ذكرنا قبل زكاة البر والتمر والشعير، فإذا زادت على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية