شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص164

دار الفكر - بيروت

ما ذكرنا وأتمت بزيادتها سنة قمرية ففيما زاد - قل أو كثر - ربع عشرها، وهكذا كل سنة، فإن نقص من وزن الأواقي المذكورة ولو فلس فلا زكاة فيها؟ وإن كان فيها خلط؛ فإن غير الخلط شيئا من لون الفضة أو محكها أو رزانتها أسقط ذلك الخلط فلم يعد؛ فإن بقي في الفضة المحضة خمس أواقي زكيت، وإلا فلا، وإن كان الخلط لم يغير شيئا من صفات الفضة زكيت بوزنها؟ وهذا كله مجمع عليه إلا ثلاثة مواضع؛ نذكرها إن شاء الله تعالى؟ قال مالك: إن نقصت المائتا درهم نقصانا تجوز به جواز الوزنة ففيها الزكاة؟ وقال بعض التابعين: إن نقصت نصف درهم ففيها الزكاة؟ وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كما روينا من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: إذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، وإن نقص من المائتين فليس فيه شيء وهو قول عمر بن الخطاب، وهو قول الحسن البصري، والشعبي، وسفيان الثوري، وأبي سليمان، والشافعي؟ وقال أبو حنيفة في نقصان الوزن كقول أصحابنا، واضطرب في الخلط يكون فيها؟ وقال مالك: إن كان في الدراهم خلط زكيت بوزنها كلها؟ وقال الشافعي، وأبو سليمان، كما قلنا؟ -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا مالك ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا في أقل من خمس من الإبل الذود صدقة ولا في أقل من خمس أواق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية