شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص178

دار الفكر - بيروت

قال أبو محمد: ما نعلم عن أحد من التابعين غير ما ذكرنا فأما كل ما ذكروا فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يصح منه شيء ولو صح لما استحللنا خلافه؛ وأعوذ بالله من ذلك؟ أما حديث علي - الذي صدرنا به - فإن ابن وهب عن جرير بن حازم عن أبي إسحاق قرن فيه بين عاصم بن ضمرة وبين الحارث الأعور، والحارث كذاب، وكثير من الشيوخ يجوز عليهم مثل هذا، وهو أن الحارث أسنده وعاصم لم يسنده، فجمعهما جرير، وأدخل حديث أحدهما في الآخر. وقد رواه عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي: شعبة، وسفيان، ومعمر، فأوقفوه على علي، وهكذا كل ثقة رواه عن عاصم. وقد روى حديث الحارث، وعاصم: زهير بن معاوية فشك فيه.

كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا زهير بن معاوية ثنا أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة، وعن الحارث عن علي. قال زهير: أحسبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر صدقة الورق، «إذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فعلى حساب ذلك» .

وقال في البقر: «في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، وليس على العوامل شيء» .

وقال في الإبل، «في خمس وعشرين خمس من الغنم، فإذا زادت واحدة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية