المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص184
دار الفكر - بيروت
الاعتلال فيه بأن عاصم بن ضمرة، أو أبا إسحاق، أو جريرا خلط إسناد الحارث بإرسال عاصم -: هو الظن الباطل الذي لا يجوز، وما علينا من مشاركة الحارث لعاصم، ولا لإرسال من أرسله؛ ولا لشك زهير فيه شيء وجرير ثقة؛ فالأخذ بما أسنده لازم - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة الزكاة في حلي الذهب والفضة]
684 -
مسألة: والزكاة واجبة في حلي الفضة والذهب إذا بلغ كل واحد منهما المقدار الذي ذكرنا وأتم عند مالكه عاما قمريا. ولا يجوز أن يجمع بين الذهب والفضة في الزكاة ولا أن يخرج أحدهما عن الآخر ولا قيمتهما في عرض أصلا، وسواء كان حلي امرأة أو حلي رجل، وكذلك حلية السيف والمصحف والخاتم وكل مصوغ منهما حل اتخاذه أو لم يحل؟ وقال أبو حنيفة: بوجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة وقال مالك: إن كان الحلي لامرأة تلبسه أو تكريه أو كان لرجل يعده لنسائه فلا زكاة في شيء منه، فإن كان لرجل يعده لنفسه عدة ففيه الزكاة ولا زكاة على الرجل في حلية السيف، والمنطقة، المصحف، والخاتم؟ وقال الشافعي: لا زكاة في حلي ذهب، أو فضة؟ وجاء في ذلك عن السلف ما قد ذكرناه في الباب الذي قبل هذا عن ابن مسعود عن إيجابه الزكاة في حلي امرأته.
وهو عنه في غاية الصحة وروينا من طريق محمد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال قالت امرأة لعبد الله بن مسعود: لي حلي؟ فقال لها: إذا بلغ مائتين ففيه الزكاة؟ وعن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أبي موسى: مر نساء المسلمين يزكين حليهن -:
#