شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص185

دار الفكر - بيروت

ومن طريق جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: كان عبد الله بن عمرو بن العاص يأمر بالزكاة في حلي بناته ونسائه؟ ومن طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سالم عن عبد الله بن عمر أنه كان يأمره بذلك كل عام؟ وعن عمرو بن شعيب عن عروة عن عائشة أم المؤمنين قالت: لا بأس بلبس الحلي إذا أعطيت زكاته؟ وهو قول مجاهد، وعطاء، وطاوس، وجابر بن زيد، وميمون بن مهران، وعبد الله بن شداد، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وذر الهمداني وابن سيرين، واستحبه الحسن.

قال الزهري: مضت السنة أن في الحلي الزكاة؟ وهو قول ابن شبرمة، والأوزاعي، والحسن بن حي.

وقال الليث: ما كان من حلي يلبس ويعار فلا زكاة فيه، وما كان من حلي اتخذ ليحرز من الزكاة ففيه الزكاة؟ وقال جابر بن عبد الله، وابن عمر: لا زكاة في الحلي؟ وهو قول أسماء بنت أبي بكر الصديق؛ وروي أيضا عن عائشة، وهو عنهما صحيح، وهو قول الشعبي، وعمرة بنت عبد الرحمن، وأبي جعفر محمد بن علي؛ وروي أيضا عن طاوس، والحسن، وسعيد بن المسيب.

واختلف فيه قول سفيان الثوري، فمرة رأى فيه الزكاة، ومرة لم يرها قال أبو محمد: وهنا قول أنس: إن الزكاة فيه مرة واحدة، ثم لا تعود فيه الزكاة.

وروينا عن أبي أمامة الباهلي وخالد بن معدان: أن حلية السيف من الكنوز.

وعن إبراهيم النخعي وعطاء: لا زكاة في قدح مفضض ولا في منطقة محلاة ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية