المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص199
دار الفكر - بيروت
عنده إبل له قد تم لجميعها حول فيزكي بعضها بالغنم وبعضها بالإبل؛ لأنه خلاف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في زكاة الإبل فلو ملك خمسا وعشرين من الإبل ثم ملك في الحول إحدى عشرة زكى الأول لحولها بنت مخاض؛ ثم ضمها إلى الفائدة من حينئذ على كل حال فزكي الجميع لحول - من حينئذ مستأنف - ببنت لبون؛ لما ذكرنا من أنه لا تختلف زكاة إبل واحدة لمالك واحد. وهكذا في كل شيء؟ فإن قيل: فإنكم تؤخرون زكاة بعضها عن بعض عن حوله شهورا؟ قلنا: نعم: لأننا لا نقدر على غير ذلك ألبتة، إلا بإحداث زكاتين في مال واحد، وهذا خلاف النص؛ وتأخير الزكاة إذا لم يمكن التعجيل مباح لا حرج فيه - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة اجتمع في ماله زكاتان فصاعدا]
686 -
مسألة: من اجتمع في ماله زكاتان فصاعدا هو حي؟ قال أبو محمد: تؤدى كلها لكل سنة على عدد ما وجب عليه في كل عام؛ وسواء كل ذلك لهروبه بماله؛ أو لتأخير الساعي؛ أو لجهله، أو لغير ذلك؛ وسواء في ذلك العين، والحرث، والماشية، وسواء أتت الزكاة على جميع ماله أو لم تأت، وسواء رجع ماله بعد أخذ الزكاة منه إلى ما لا زكاة فيه أو لم يرجع، ولا يأخذ الغرماء شيئا حتى تستوفي الزكاة وقال مالك: إن كان ذلك عينا - ذهبا أو فضة - فإنه تؤخذ منه زكاة كل سنة حتى يرجع الوزن إلى مائتي درهم، والذهب إلى عشرين دينارا، فتؤخذ الزكاة لسنة واحدة، ثم لا شيء عليه لما بعد ذلك من السنين؟ وإن كانت زكاة زرع فرط فيها سنين أخذت كلها وإن اصطلمت جميع ماله؟
#