شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص204

دار الفكر - بيروت

أحق أن يقضى» .

قال أبو خالد: في روايته عن الأعمش عن مسلم البطين، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء عن ابن عباس، وذكر زائدة في حديثه أن الأعمش سمعه من الحكم، وسلمة ومسلم

ورويناه أيضا من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية قال: سمعت سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره، وفيه أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: «فاقضوا الله فهو أحق بالوفاء»

فهؤلاء: عطاء، وسعيد بن جبير، ومجاهد يروونه عن ابن عباس، فقال: هؤلاء بآرائهم، بل دين الله تعالى ساقط ودين الناس أحق أن يقضى والناس أحق بالوفاء قال أبو محمد: ويسألون عن الزكاة أفي الذمة هي أم في عين المال.؟ ولا سبيل إلى قسم ثالث. فإن قالوا: في عين المال، فقد صح أن أهل الصدقات شركاء في ذلك المال، فمن أين وجب أن يبطل حقهم وتبقى دين اليهود والنصارى؟ وإن قالوا: في الذمة فمن أين أسقطوها بموته؟ ولا يختلفون أن إقرار الصحيح لازم في رأس المال فمن أين وقع لهم إبطال إقرار المريض؟ فإن قالوا: لأنه وصية، كذبوا وتناقضوا لأن الإقرار إن كان وصية فهو من الصحيح أيضا في الثلث، وإلا فهاتوا فرقا بين المريض، والصحيح. وإن قالوا: لأننا نتهمه. قلنا: فهلا اتهمتم الصحيح فهو أحق بالتهمة؟ لا سيما المالكيين الذين يصدقون قول المريض في دعواه: إن فلانا قتله، ويبطلون إقراره في ماله، وهذه أمور كما ترى ونسأل الله العافية.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية