شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص203

دار الفكر - بيروت

الزكاة ووقتها قائم عن المتعمد لتركها. ثم تقسيم مالك بين المواشي وغير المواشي، وبين زكاة عامه ذلك وسائر الأعوام، فرأى زكاة عامه من رأس المال، وإن لم يبق للورثة شيء يعيشون منه، ولم ير زكاة سائر الأعوام إلا ساقطة. ثم تفريقه بين زكاة الناض يوصي بها فتكون في الثلث وتبدى على الوصايا إلا على التدبير في الصحة وتبدى على التدبير في المرض -: وبين زكاة الماشية يوصي بها فتكون في الثلث ولا تبدى الوصايا، وهذه أشياء غلط فيها من غلط وقصد الخير، وإنما العجب ممن انشرح صدره لتقليد قائلها. ثم استعمل نفسه في إبطال السنن الثابتة نصرا لها. قال أبو محمد: وبين صحة قولنا وبطلان قول المخالفين قول الله عز وجل (في المواريث) {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] فعم - عز وجل - الديون كلها، والزكاة دين قائم لله تعالى وللمساكين، والفقراء والغارمين وسائر من فرضها تعالى لهم في نص القرآن -: حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أحمد بن عمر الوكيعي وأبو سعيد الأشج.

قال الوكيعي: ثنا حسين بن علي عن زائدة؛ وقال أبو سعيد ثنا أبو خالد الأحمر ثم اتفق زائدة، وأبو خالد الأحمر كلاهما عن الأعمش عن مسلم البطين والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، قال مسلم البطين: عن سعيد بن جبير وقال الحكم، وسلمة: سمعنا مجاهدا ثم اتفق سعيد بن جبير، ومجاهد عن ابن عباس قال «جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم، قال: فدين الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية