شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص214

دار الفكر - بيروت

وهذا كله لا حجة لهم في شيء منه.

أما حديث حجية: فحجية غير معروف بالعدالة، ولا تقوم الحجة إلا برواية العدول المعروفين.

وأما حديث هشيم فلم يذكر أبو داود من بينه وبين هشيم، ولو كان فيه لبند به، فصار منقطعا، ثم لم يذكر أيضا لفظ أنس ولا كيف رواه، فلم يجز القطع به على الجهالة، وأما سائر الأخبار فمرسلة. وهذا مما ترك فيه المالكيون المرسل، وهم يقولون - إذا وافق تقليدهم -: إنه كالمسند، وردوا فيه رواية المجهول، وهم يأخذون بها إذا وافقتهم فبطل كل ما موهوا به من الآثار.؟ وأما قياسهم الزكاة على ديون الناس المؤجلة: فالقياس كله باطل؛ ثم لو صح لكان هذا منه عين الباطل؛ لأن تعجيل ديون الناس المؤجلة قد وجب بعد، ثم اتفقا على تأجيلها والزكاة لم تجب بعد، فقياس ما لم يجب على ما قد وجب في الأداء باطل.

وأيضا: فتعجيل ديون الناس المؤجلة لا يجوز إلا برضا من الذي له الدين،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية