المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص221
دار الفكر - بيروت
قيل: فكان ماذا؟ وكذلك أيضا قبض زكاة العين إلى السلطان إذا طلبها ولا فرق.
[مسألة من كان له على غيره دين فلا زكاة عليه فيه]
696 -
مسألة: ومن كان له على غيره دين فسواء كان حالا أو مؤجلا عند مليء مقر يمكنه قبضه أو منكر، أو عند عديم مقر أو منكر كل ذلك سواء، ولا زكاة فيه على صاحبه، ولو أقام عنه سنين حتى يقبضه فإذا قبضه استأنف حولا كسائر الفوائد ولا فرق. فإن قبض منه ما لا تجب فيه الزكاة فلا زكاة فيه، لا حينئذ ولا بعد ذلك - الماشية، والذهب، والفضة في ذلك سواء - وأما النخل، والزرع فلا زكاة فيه أصلا؛ لأنه لم يخرج من زرعه ولا من ثماره.
وقالت طائفة: يزكيه -: كما روينا من طريق ابن أبي شيبة عن جرير عن الحكم بن عتيبة قال: سئل علي عن الرجل يكون له الدين على آخر؟ فقال: يزكيه صاحب المال، فإن خشي أن لا يقضيه فإنه يمهل، فإذا خرج الدين زكاه لما مضى، ومن طريق ابن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون أنا هشام - هو ابن حسان - عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني: سئل علي عن الدين الظنون: أيزكيه؟ قال: إن كان صادقا فليزكه لما مضى وهذا في غاية الصحة، والظنون: هو الذي لا يرجى.
ومن طريق طاوس: إذا كانت لك دين فزكه.
#