المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص222
دار الفكر - بيروت
ومن طريق أشعث عن الزبير عن جابر قال: يزكيه - يعني: ماله من الدين على غيره، ومن طريق عمر بن الخطاب كما ذكرنا قبل - احسب دينك وما عليك وزك ذلك أجمع ومن طريق ابن جريج قال: كان سعيد بن المسيب يقول: إذا كان الدين على مليء فعلى صاحبه أداء زكاته، فإن كان على معدم فلا زكاة فيه حتى يخرج؛ فيكون عليه زكاة السنين التي مضت، ومن طريق معمر عن الزهري مثل قول سعيد بن المسيب سواء سواء.
وعن مجاهد: إذا كان لك الدين فعليك زكاته؛ وإذا كان عليك فلا زكاة عليك فيه؟ وهو قول سفيان الثوري، والحسن بن حي
وقالت طائفة: لا زكاة فيه حتى يقبضه، فإذا قبضه أو قبض منه مقدار ما فيه الزكاة زكاه لسنة واحدة، وإن بقي سنين - وهو قول مالك.
وقالت طائفة: إن كان على ثقة زكاه؛ وإن كان على غير ثقة فلا زكاة عليه فيه حتى يقبضه - وهو قول الشافعي، وروينا من طريق عبد الله بن عمر أنه قال: زكوا أموالكم من حول إلى حول، فما كان في دين في ثقة فاجعلوه بمنزلة ما كان في أيديكم، وما كان من دين ظنون فلا زكاة فيه حتى يقبضه صاحبه.
وعن طاوس من طريق ثابتة: إذا كان لك دين تعلم أنه يخرج فزكه، وعن إبراهيم من طريق صحيحة: زك ما في يديك ومالك على المليء، ولا تزك ما للناس عليك. ثم رجع عن هذا.
وعن ميمون بن مهران: ما كان من دين في مليء ترجوه فاحسبه، ثم أخرج ما عليك وزك ما بقي؟ وعن مجاهد: إن كنت تعلم أنه خارج فزكه.
#