المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص226
دار الفكر - بيروت
والحاضرون من المخالفين يجيزون أن يملكها المتصدق بها بالميراث، وقد عادت إلى ملكه كما عادت بالشراء ولا فرق؛ فصح أن العود هو ما ذكرنا فقط.
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا آدم ثنا الحكم بن عتيبة عن إبراهيم النخعي عن الأسود «عن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلحم، فقلت: هذا مما تصدق به على بريرة. فقال: هو لها صدقة ولنا هدية»
حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا الزهري أنه سمع عبيد الله السباق أنه سمع «جويرية أم المؤمنين تقول: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل من طعام؟ فقلت: لا، إلا عظما أعطيته مولاة لنا من الصدقة فقال: قربيه فقد بلغت محلها» . ولا خلاف في أن الصدقة حرام عليه - صلى الله عليه وسلم - فقد استباحها بعد بلوغها محلها، إذ رجعت إليه بالهدية.
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا أبو داود ثنا الحسن بن علي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل كان له جار مسكين، فتصدق على المسكين فأهداها المسكين للغني.»
#