المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص227
دار الفكر - بيروت
فهذا نص من النبي - صلى الله عليه وسلم - بجواز ابتياع الصدقة، ولم يخص المتصدق بها من غيره.
وروينا عن أبي هريرة قال: لا تشتر الصدقة حتى تعقل -: يعني حتى تؤديها -: وهذا نص قولنا، وعن ابن عباس في الصدقة قال: إن اشتريتها أو ردت عليك، أو ورثتها حلت لك، وعن عمر بن الخطاب قال: من تصدق بصدقة فلا يبتاعها حتى تصير إلى غير الذي تصدق بها عليه قال أبو محمد: فهذا عمر يجيز للمتصدق بالصدقة ابتياعها إذا انتقلت عن الذي تصدق بها عليه إلى غيره؛ ولا فرق عندنا بين الأمرين، وقولنا هذا هو قول عكرمة، ومكحول
وبه يقول أبو حنيفة، والأوزاعي، وأجازه الشافعي ولم يستحبه، ومنع منه مالك، وأجاز رجوعها إليه بالميراث.
وروينا عن ابن عمر: أنه كان إذا تصدق بشيء فرجع إليه بالميراث تصدق به، ويفتي بذلك، فخرج قول مالك عن أن يكون له من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - موافق.
[مسألة الزكاة في المعدن]
700 -
مسألة: قال أبو محمد: ولا شيء في المعادن، وهي فائدة، لا خمس فيها ولا زكاة معجلة، فإن بقي الذهب، والفضة عند مستخرجها حولا قمريا، وكان ذلك مقدار ما تجب فيه الزكاة -: زكاه، وإلا فلا.
وقال أبو حنيفة: عليه في معادن الذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص،
#