المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص236
دار الفكر - بيروت
أهل الكتاب من كل عشرين دينارا دينارا، إذا كانوا يديرونها، ثم لا تأخذ منهم شيئا حتى رأس الحول، فإني سمعت ذلك ممن سمعه ممن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -
(قال أبو محمد: وهذا عن مجهولين، وليس أيضا فيه بيان أنه سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -) قال أبو محمد: فكيف وقد روينا عن عمر - رضي الله عنه - بيان هذا كله، كما حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا محمد بن عيسى ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد ثنا الأنصاري هو القاضي محمد بن عبد الله بن المثنى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز قال: بعث عمر: عمارا، وابن مسعود، وعثمان بن حنيف إلى الكوفة - فذكر الحديث وفيه -: أن عثمان بن حنيف مسح الأرض فوضع عليها كذا وكذا، وجعل في أموال أهل الذمة الذين يختلفون بها من كل عشرين درهما درهما وجعل على رءوسهم - وعطل من ذلك النساء والصبيان -: أربعة وعشرين ثم كتب بذلك إلى عمر فأجازه.
فصح أن هذا كان في أصل العهد والعقد وذمتهم، وبه إلى أبي عبيد: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن خالد العبسي قال: سألت زياد بن حدير: من كنتم تعشرون؟ قال ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا، كنا نعشر تجار أهل الحرب كما يعشروننا إذا أتيناهم.
فصح أنه لم يكن يؤخذ ذلك ممن لم يعاقد على ذلك. وبه إلى أبي عبيد: ثنا معاوية عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن مسروق قال: والله ما عملت عملا أخوف عندي أن يدخلني النار من عملكم هذا، وما بي أن أكون ظلمت فيه مسلما أو معاهدا دينارا ولا درهما، ولكن لا أدري ما هذا الحبل الذي لم
#