المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص237
دار الفكر - بيروت
يسنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أبو بكر، ولا عمر؟ قالوا: فما حملك على أن دخلت فيه؟ قال: لم يدعني زياد، ولا شريح، ولا الشيطان، حتى دخلت فيه.
قال أبو محمد: فصح أنه عمل محدث ولا يجوز أن يظن بعمر - رضي الله عنه - أنه تعدى ما كان في عقدهم؛ كما لا يظن به في أمره أن يؤخذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهم أنه فيما هو أقل من مائتي درهم - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة الزكاة فيما أصيب من العنبر والجواهر والياقوت والزمرد]
703 -
مسألة: وليس في شيء مما أصيب من العنبر والجواهر والياقوت والزمرد - بحريه وبريه -: شيء أصلا، وهو كله لمن وجده.
وقد روي من طريق الحسن بن عمارة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب: أن في العنبر، وفي كل ما استخرج من حلية البحر: الخمس وبه يقول أبو يوسف.
قال أبو محمد: الحسن بن عمارة مطرح.
وقد صح عن ابن عباس أنه قال في العنبر: إن كان فيه شيء ففيه الخمس، من طريق سفيان بن عيينة عن طاوس عن أبيه عن ابن عباس لا شيء فيه.
قال أبو محمد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام» .
فصح أنه لا يحل إغرام مسلم شيئا بغير نص صحيح، وكان - بلا خلاف - كل ما لا رب له فهو لمن وجده - وبالله تعالى التوفيق.
#