شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص248

دار الفكر - بيروت

عن ابن عمر «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر على الذكر، والأنثى، والحر، والعبد: صاعا من تمر، أو صاعا من شعير. قال ابن عمر: فعدله الناس بعد: مدين من قمح» .

ومن طريق حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر «فعدل الناس بعد نصف صاع من بر»

وكان ابن عمر يعطي التمر، فأعوز أهل المدينة التمر عاما فأعطى الشعير ".

قال أبو محمد: لو كان فعل الناس حجة عند ابن عمر ما استجاز خلافه، وقد قال الله تعالى: {إن الناس قد جمعوا لكم} [آل عمران: 173] .

ولا حجة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس، لكنه حجة على الناس وعلى الجن معهم، ونحن نتقرب إلى الله تعالى بخلاف الناس الذين تقرب ابن عمر إليه بخلافهم، وذكروا ما رويناه من طريق حسين عن زائدة ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر «كان الناس يخرجون صدقة الفطر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعا من شعير، أو تمر، أو زبيب، أو سلت» قال أبو محمد: هذا لا ينسند، لأنه ليس فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علم ذلك وأقره، ثم خلافهم له - لو أسند وصح - كخلافهم لسعيد الذي ذكرنا، وإبطال تهويلهم بما فيه من " كان الناس يخرجون " بخلاف ابن عمر المخبر عنهم كما في خبر أبي سعيد سواء سواء، وأيضا - فإن راوي هذا الخبر عبد العزيز بن أبي رواد، وهو ضعيف منكر الحديث.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية