المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص250
دار الفكر - بيروت
في أن الدقيق والخبز من البر والسكر أفضل من البر وأقل مؤنة وأعجل نفعا، فمرة يجيزون ما ليس في الخبر، ومرة يمنعون مما ليس في الخبر؛ وبالله تعالى التوفيق.
وهكذا القول في الشافعيين ولا فرق.
قال أبو محمد: وشغب الحنفيون بأخبار نذكر منها طرفا إن شاء الله تعالى -:
منها خبر - رويناه من طريق سفيان، وشعبة، كلاهما عن عاصم بن سليمان الأحول سمع أبا قلابة قال: حدثني من أدى إلى أبي بكر الصديق نصف صاع بر في صدقة الفطر.
ومن طريق الحسين بن علي الجعفي عن زائدة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: «كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعا من شعير، أو تمر، أو سلت، أو زبيب. قال ابن عمر: فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع حنطة مكان صاع من تلك الأشياء» .
ومن طريق حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث أنه سمع عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو يخطب، فقال: في صدقة الفطر: صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو نصف صاع من بر.
ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب قال: صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو نصف صاع من بر.
ومن طريق جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أم المؤمنين قالت " كان الناس يعطون زكاة رمضان نصف صاع، فأما إذ أوسع الله تعالى على الناس فإني أرى أن يتصدق بصاع ".
ومن طريق وكيع عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر: كانت أسماء بنت أبي بكر الصديق
#