المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص269
دار الفكر - بيروت
عن جده: «أن بعض الأمراء استعمل رافع بن خديج على صدقة الماشية، فأتاه لا شيء معه فسأله؟ فقال رافع إن عهدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث وإني جزيتها ثمانية أجزاء فقسمتها، وكذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع» .
وصح عن ابن عباس أنه قال في الزكاة: ضعوها مواضعها؟ وعن إبراهيم النخعي، والحسن مثل ذلك. وعن أبي وائل مثل ذلك، وقال في نصيب المؤلفة قلوبهم رده على الآخرين. وعن سعيد بن جبير: ضعها حيث أمرك الله. وهو قول الشافعي، وأبي سليمان، وقول ابن عمر، ورافع، كما أوردنا، وروينا القول الثاني عن حذيفة؛ وعطاء، وغيرهما.
وأما قولنا: لا يجزئ أقل من ثلاثة من كل صنف إلا أن لا يجد -: فلأن اسم الجمع: لا يقع إلا على ثلاثة فصاعدا، ولا يقع على واحد، وللتثنية بنية في اللغة، تقول: مسكين للواحد، ومسكينان للاثنين، ومساكين للثلاثة، فصاعدا، وكذلك اسم الفقراء وسائر الأسماء المذكورة في الآية؟ وهو قول الشافعي، وغيره.
وأما أن لا يعطي كافرا فلما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن زكرياء بن إسحاق عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذا إلى اليمن وقال له في حديث فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم» . فإنما جعلها - عليه الصلاة والسلام - لفقراء المسلمين فقط.
وأما بنو هاشم، وبنو المطلب فلما حدثناه عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب " أن رسول
#