شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص270

دار الفكر - بيروت

الله - صلى الله عليه وسلم - قال له وللفضل بن عباس بن عبد المطلب «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ القوم، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» .

قال أبو محمد: فاختلف الناس في: من هم آل محمد؟ فقال قوم: هم بنو عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف فقط، لأنه لا عقب لهاشم من غير عبد المطلب، واحتجوا بأنهم آل محمد بيقين، لأنه لا عقب لعبد الله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يبق له - عليه الصلاة والسلام - أهل إلا ولد العباس، وأبي طالب، والحارث؛ وأبي لهب: بني عبد المطلب فقط؛ وقال آخرون: بل بنو عبد المطلب بن هاشم، وبنو المطلب بن عبد مناف فقط ومواليهم.

وقال أصبغ بن الفرج المالكي: آل محمد: جميع قريش، وليس الموالي منهم.

قال أبو محمد: فوجب النظر في ذلك -: فوجدنا ما حدثناه عبد الله بن ربيع قال ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا عمرو بن علي ثنا يحيى وهو ابن سعيد القطان - ثنا شعبة ثنا الحكم هو ابن عتيبة - عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فأراد أبو رافع أن يتبعه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الصدقة لا تحل لنا، وإن مولى القوم منهم» .

فبطل قول من أخرج الموالي من حكمهم في تحريم الصدقة.

ووجدنا ما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود السجستاني ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية