شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص274

دار الفكر - بيروت

يعطوا من الصدقات، ومن خمس الخمس

والرقاب: هم المكاتبون، والعتقاء؛ فجائز أن يعطوا من الزكاة.

وقال مالك: لا يعطى منها المكاتب. وقول غيره: يعطى منها ما يتم به كتابته.

وقال أبو محمد: وهذان قولان لا دليل على صحتهما؟

وبأن المكاتب يعطى من الزكاة يقول أبو حنيفة، والشافعي؟ وجاز أن يعطى منها مكاتب الهاشمي، والمطلبي؛ لأنه ليس منهما، ولا مولى لهما ما لم يعتق كله؟ وإن أعتق الإمام من الزكاة رقابا فولاؤها للمسلمين لأنه لم يعتقها من مال نفسه ولا من مال باق في ملك المعطي الزكاة.

فإن أعتق المرء من زكاة نفسه فولاؤها له؛ لأنه أعتق من ماله، وعبد نفسه؛ وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: «إنما الولاء لمن أعتق» وهو قول أبي ثور. وروينا عن ابن عباس: أعتق من زكاتك.

فإن قيل: إنه إن مات رجع ميراثه إلى سيده. قلنا: نعم هذا حسن، إذا بلغت الزكاة محلها فرجوعها بالوجوه المباحة حسن، وهم يقولون فيمن تصدق من زكاته على قريب له ثم مات فوجب ميراثه للمعطي: إنه له حلال، وإن كان فيه عين زكاته.

والغارمون: هم الذين عليهم ديون لا تفي أموالهم بها، أو من تحمل بحمالة وإن كان في ماله وفاء بها؛ فأما من له وفاء بدينه فلا يسمى في اللغة غارما؟ -: حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن النضر بن مساور ثنا حماد بن سلمة عن هارون بن رئاب حدثني كنانة بن نعيم عن قبيصة بن المخارق قال: «تحملت بحمالة فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أسأله فيها؟ فقال: أقم يا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية