شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص276

دار الفكر - بيروت

وهذا مما خالف فيه الشافعيون، والمالكيون، والحنفيون: صاحبا، لا يعرف منهم له مخالف.

[مسألة إعطاء المرء من الزكاة مكاتبه ومكاتب غيره]

721 -

مسألة: وجاز أن يعطي المرء منها مكاتبه ومكاتب غيره، لأنهما من البر، والعبد المحتاج الذي يظلمه سيده ولا يعطيه حقه؛ لأنه مسكين، وقد روينا عن إسماعيل بن علية أنه: أجاز ذلك؟ ومن كان أبوه؛ أو أمه؛ أو ابنه، أو إخوته، أو امرأته من الغارمين، أو غزوا في سبيل الله؛ أو كانوا مكاتبين -: جاز له أن يعطيهم من صدقته الفرض؛ لأنه ليس عليه أداء ديونهم ولا عونهم في الكتابة والغزو وكما تلزمه نفقتهم إن كانوا فقراء، ولم يأت نص بالمنع مما ذكرنا.

وروينا عن أبي بكر: أنه أوصى عمر فقال: من أدى الزكاة إلى غير أهلها لم تقبل منه زكاة، ولو تصدق بالدنيا جميعها، وعن الحسن: لا تجزئ حتى يضعها مواضعها وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة إعطاء المرأة زوجها من زكاتها]

722 -

مسألة: وتعطي المرأة زوجها من زكاتها؛ إن كان من أهل السهام، صح «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أفتى زينب امرأة ابن مسعود إذ أمر بالصدقة فسألته: أيسعها أن تضع صدقتها في زوجها، وفي بني أخ لها يتامى؟ فأخبرها - عليه الصلاة والسلام - أن لها أجرين: أجر الصدقة وأجر القرابة» ؟ .

[مسألة من كان له مال مما يجب فيه الصدقة]

723 -

مسألة: قال أبو محمد: من كان له مال مما يجب فيه الصدقة، كمائتي درهم أو أربعين مثقالا أو خمس من الإبل أو أربعين شاة أو خمسين بقرة، أو أصاب خمسة أوسق من بر، أو شعير، أو تمر وهو لا يقوم ما معه بعولته لكثرة عياله أو لغلاء السعر -: فهو مسكين، يعطى من الصدقة المفروضة، وتؤخذ منه فيما وجبت فيه من ماله؟ وقد ذكرنا أقوال من حد الغنى بقوت اليوم، أو بأربعين درهما، أو بخمسين درهما، أو بمائتي درهم؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية