شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص291

دار الفكر - بيروت

وكذلك من نام قبل غروب الشمس في رمضان، أو في الشهرين المتتابعين، أو في نذر معين فلم ينتبه إلا بعد طلوع الفجر أو في شيء من نهار ذلك اليوم، ولو في آخره - كما قلنا - فكما قلنا أيضا آنفا سواء سواء، ولا فرق في شيء أصلا، فلو لم يذكر في شيء من الوجوه التي ذكرنا، ولا استيقظ حتى غابت الشمس -: فلا إثم عليه، ولم يصم ذلك اليوم ولا قضاء عليه.

برهان قولنا -: قول الله تعالى: {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} [الأحزاب: 5] وكذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» . وكل من ذكرنا ناس، أو مخطئ غير عامد، فلا جناح عليه.

حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج حدثني أبو بكر بن نافع العبدي ثنا بشر بن المفضل ثنا خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء قالت «أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: من كان أصبح صائما فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرا فليتم بقية يومه» . وبه إلى مسلم بن الحجاج: ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من أسلم يوم عاشوراء، فأمره أن يؤذن في الناس: من كان لم يصم فليصم، ومن كان أكل فليتم صيامه إلى» .

حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد البلخي ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا المكي بن إبراهيم ثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: «أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا من أسلم أن أذن في الناس: إن من أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية