المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص297
دار الفكر - بيروت
أما إني أصبحت أريد الصوم فأكل» . وقال بهذا جمهور السلف -: كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني، وعبد الله بن أبي عتبة، قال ثابت: عن أنس بن مالك: إن أبا طلحة كان يأتي أهله من الضحى، فيقول: هل عندكم من غداء؟ فإن قالوا: لا، قال: فأنا صائم، وقال ابن أبي عتبة: عن أبي أيوب الأنصاري بمثل فعل أبي طلحة سواء سواء.
ومن طريق حماد بن سلمة: حدثتني أم شبيب عن عائشة أم المؤمنين قالت: إني لأصبح يوم طهري حائضا وأنا أريد الصوم، فأستبين طهري فيما بيني وبين نصف النهار فأغتسل ثم أصوم، ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج ومعمر، قال ابن جريج: أخبرني عطاء؛ وقال معمر: عن الزهري، وأيوب السختياني، قال الزهري عن أبي إدريس الخولاني، وقال أيوب: عن أبي قلابة، ثم اتفق عطاء، وأبو إدريس، وأبو قلابة كلهم عن أم الدرداء، أن أبا الدرداء كان إذا أصبح سأل أهله الغداء، فإن لم يكن؛ قال: إنا صائمون.
وقال عطاء في حديثه: إن أبا الدرداء كان يأتي أهله حين ينتصف النهار، فيقول: هل من غذاء؟ فيجده، أو لا يجده، فيقول: لأتمن صوم هذا اليوم. قال عطاء: وأنا أفعله، ومن طريق قتادة: أن معاذ بن جبل كان يسأل الغداء، فإن لم يجده صام يومه، ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج: أخبرني عبيد الله بن عمر قال: إن أبا هريرة
#