المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص298
دار الفكر - بيروت
كان يصبح مفطرا، فيقول: هل من طعام؟ فيجده، أو لا يجده؛ فيتم ذلك اليوم.
ومن طريق الحارث عن علي بن أبي طالب قال: إذا أصبحت وأنت تريد الصوم فأنت بالخيار: إن شئت صمت وإن شئت أفطرت؛ إلا أن تفرض على نفسك الصوم من الليل؟ ومن طريق ابن جريج: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أن رجلا سأل علي بن أبي طالب، فقال: أصبحت ولا أريد الصوم؟ فقال له علي: أنت بالخيار بينك وبين نصف النهار، فإن انتصف النهار فليس لك أن تفطر.
ومن طريق طاوس عن ابن عباس، ومن طريق سعد بن عبيدة عن ابن عمر، قالا جميعا: الصائم بالخيار ما بينه وبين نصف النهار؛ قال ابن عمر: ما لم يطعم، فإن بدا له أن يطعم طعم، وإن بدا له أن يجعله صوما كان صوما. ومن طريق ابن أبي شيبة عن المعتمر بن سليمان التيمي عن حميد عن أنس بن مالك قال: من حدث نفسه بالصيام فهو بالخيار ما لم يتكلم، حتى يمتد النهار.
ومن طريق ابن أبي شيبة عن وكيع عن الأعمش عن عمارة عن أبي الأحوص قال قال ابن مسعود: إن أحدكم بأحد النظرين ما لم يأكل أو يشرب، ومن طريق ابن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن الأعمش عن طلحة عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن هو السلمي - عن حذيفة: أنه بدا له في الصوم بعد أن زالت الشمس فصام. وعن حذيفة أيضا أنه قال: من بدا له في الصيام بعد أن تزول الشمس فليصم.
ومن طريق معمر عن عطاء الخراساني: كنت في سفر وكان يوم فطر؛ فلما كان بعد نصف النهار قلت: لأصومن هذا اليوم؛ فصمت، فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: أصبت، قال عطاء: وكنت عند سعيد بن المسيب فجاءه أعرابي عند العصر
#