شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص306

دار الفكر - بيروت

باطل ساقط؛ وأخبر - عليه السلام - أن المغتابة مفطرة وهذا ما لا يسع أحدا خلافه؟ وقد كابر بعضهم فقال: إنما يبطل أجره لا صومه؟ قال أبو محمد: فكان هذا في غاية السخافة وبالضرورة يدري كل ذي حس أن كل عمل أحبط الله تعالى أجر عامله فإنه تعالى لم يحتسب له بذلك العمل ولا قبله، وهذا هو البطلان بعينه بلا مرية؟ وبهذا يقول السلف الطيب -: روينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: ثنا حفص بن غياث، وهشيم كلاهما عن مجالد عن الشعبي، قال هشيم: عن مسروق عن عمر بن الخطاب ليس الصيام من الشراب والطعام وحده؛ ولكنه من الكذب، والباطل واللغو؟ وعن حفص بن غياث عن مجالد عن الشعبي عن علي بن أبي طالب مثله نصا.

ومن طريق ابن أبي شيبة: ثنا محمد بن بكر عن ابن جريج عن سليمان بن موسى قال قال جابر هو ابن عبد الله -: إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك، ولسانك عن الكذب والمأثم، ودع أذى الخادم وليكن عليك وقار، وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء.

ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن أبي العميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود - عن عمرو بن مرة عن أبي صالح الحنفي عن أخيه طليق بن قيس قال قال أبو ذر: إذا صمت فتحفظ ما استطعت، فكان طليق إذا كان يوم صيامه دخل فلم يخرج إلا إلى صلاة.

ومن طريق وكيع عن حماد البكاء عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: إذا اغتاب الصائم أفطر.

ومن طريق وكيع عن إسماعيل بن مسلم العبدي عن أبي المتوكل الناجي قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية