شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص309

دار الفكر - بيروت

فإن ذكروا أخبارا وردت في إيجاب القضاء على المتعمد للوطء في نهار رمضان؟ قيل: تلك آثار لا يصح فيها شيء -: لأن أحدها: من طريق أبي أويس عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر الذي أفطر في رمضان بالكفارة وأن يصوم يوما» وأبو أويس ضعيف، ضعفه ابن معين وغيره.

والثاني:

رويناه من طريق هشام بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بأن يصوم يوما» وهشام بن سعد ضعفه أحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهما، ولم يستجز الرواية عنه يحيى بن سعيد القطان.

والثالث: رويناه من طريق عبد الجبار بن عمر عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للواطئ في رمضان اقض يوما مكانه» ؟ وعبد الجبار بن عمر: ضعيف، ضعفه البخاري، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود السجستاني: هو منكر الحديث.

والرابع:

رويناه من طريق الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن «النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر الواطئ في نهار رمضان أن يصوم يوما مكانه» وهذا أسقطها كلها لأن الحجاج لا شيء، ثم هي صحيفة ورويناه مرسلا من طريق مالك عن عطاء بن السائب عن سعيد بن المسيب ومن طريق ابن جريج عن نافع بن جبير بن مطعم.

ومن طريق أبي معشر المدني «عن محمد بن كعب القرظي؛ كلهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية