شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص313

دار الفكر - بيروت

بهاتين الروايتين؟ فإن قالوا قد رواه غير أبي هريرة، وغير سعيد؟ قلنا: وغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا قد رواه غير أبي هريرة فإن قالوا محال أن يكون عند أبي هريرة هذا الخبر ويفتي بخلافه؟ قلنا: فقولوا هذا في خبر غسل الإناء: محال أن يكون عنده ذلك الخبر ويخالفه وهذا ما لا مخلص لهم منه؟

[مسألة المريض والمسافر إذا أفطرا]

736 -

مسألة: ولا قضاء إلا على خمسة فقط: وهم الحائض، والنفساء فإنهما يقضيان أيام الحيض والنفاس، لا خلاف في ذلك من أحد، والمريض، والمسافر سفرا تقصر فيه الصلاة.

لقول الله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 185] .

والمتقيئ عمدا، بالخبر الذي ذكرنا قبل، وهذا كله أيضا مجمع عليه في المريض، والمسافر إذا أفطرا، وكلهم مطيع لله تعالى، لا إثم عليهم، إلا المتقيئ، وهو ذاكر؛ فإنه آثم ولا كفارة عليه

[مسألة تعمد فطرا في رمضان بما لم يبح له]

737 - مسألة: ولا كفارة على من تعمد فطرا في رمضان بما لم يبح له، إلا من وطئ في الفرج من امرأته أو أمته المباح له وطؤهما إذا لم يكن صائما فقط؛ فإن عليه الكفارة، على ما نصف بعد هذا إن شاء الله تعالى، ولا يقدر القضاء، لما ذكرنا؟ برهان ذلك -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يوجب الكفارة إلا على واطئ امرأته عامدا، واسم امرأته يقع على الأمة المباح وطؤها، كما يقع على الزوجة، ولا جمع للمرأة من لفظها؛ لكن جمع المرأة على نساء، ولا واحد للنساء من لفظه، قال تعالى: {نساؤكم حرث لكم} [البقرة: 223] فدخل في ذلك - بلا خلاف -: الأمة المباحة، والزوجة؟ حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية